تتهيأ غرفة تجارة وصناعة الشارقة لاستضافة المؤتمر الخامس للموارد البشرية وسوق العمل بدول مجلس التعاون الخليجي، الملتقى الأكبر من نوعه للقطاع الخاص في المنطقة الذي تنظّمه الغرفة بالتعاون مع الأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية واتحاد الغرف الخليجية ومنظمة العمل العربية.
وتُعقد فعاليات المؤتمر هذا العام برعاية كريمة من سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي العهد نائب حاكم الشارقة، تحت عنوان "رأس المال البشري الخليجي.. ثروة واعدة"، وذلك خلال الفترة 15-16 أكتوبر المقبل في مركز اكسبو الشارقة.
ويُناقش المؤتمر سبل تشجيع القطاع الخاص الخليجي على التوطين، وآليات ووسائل تطوير المنشآت الخليجية والارتقاء بمستوى تنافسيتها، وتحفيز رجال الأعمال والشركات الكبرى على استقطاب الشباب ورواد الأعمال والمرأة ومساعدتهم على تطوير خبراتهم وإمكاناتهم الإدارية والفنية.
وقال سعادة عبد الله سلطان العويس رئيس مجلس إدارة غرفة الشارقة، إن الدورة الخامسة من "مؤتمر الموارد البشرية وسوق العمل بدول مجلس التعاون الخليجي" ستكون الحدث الأبرز على مستوى منطقة الخليج الذي يناقش العديد من القضايا التي تهم وتطال شريحة واسعة من أبناء دول مجلس التعاون وسوق العمل الخليجي، وفي مقدمتها التوطين وتطوير المنشآت الخليجية وتمكين مواردها البشرية ودعم المرأة.
وأضاف العويس أن المؤتمر سيشهد مشاركة واسعة ورفيعة المستوى لعدد من صنّاع القرار وقادة الأعمال في دولة الإمارات ودول مجلس التعاون، بالإضافة إلى نخبة من الموارد البشرية وممثلي كبرى مؤسسات القطاع الخاص في سوق العمل الخليجي، لافتاً إلى أن الدورة ستطرح عدداً من المبادرات المميزة التي سيكون لها تأثير فاعل في تشجيع القطاع الخاص على دعم التوطين ورواد الأعمال والمرأة.
وأكد العويس حرص غرفة الشارقة على المساهمة في تنمية مجتمعات الأعمال الخليجية وتعزيز الدور الاقتصادي لمؤسسات القطاع الخاص فيها والارتقاء بقدراتها التنافسية، مشيراً إلى أن المؤتمر تحول إلى منصة سنوية تستقطب صانعي القرار والاستراتيجيات وقادة قطاع الأعمال المحليين والخليجيين وممثلي الشركات الرائدة من دول المجلس لمناقشة قضايا الاقتصاد والأعمال التي تهم دول المنطقة.
واعتبر العويس أن استضافة غرفة الشارقة المؤتمر للمرة الخامسة على التوالي، يأتي استكمالاً للنجاحات المتميزة التي تحققت في دوراته السابقة، وتأكيداً على أهمية دور الشارقة ومكانتها في إطلاق المبادرات التنموية البنّاءة، ما يعكس ثقة اتحاد الغرف الخليجية بإمكانات غرفة الشارقة وحرصه على مواصلة دعمه للمؤتمر بالتعاون مع اتحاد غرف الدولة، وهو ما يترجم حرص الإمارات على ترسيخ العمل الخليجي المشترك وتعزيز الشراكة الاقتصادية بين مجتمع الأعمال الخليجي.
من جانبه، نوّه عبد الرحيم النقي الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجية، بأهمية المؤتمر ودوره في تشخيص واقع الموارد البشرية في دول المجلس واستعراض أفضل الممارسات في استثمار رأس المال البشري ورفع التوصيات وإطلاق المبادرات المجدية والمدروسة التي من شأنها تعزيز الابتكار وتحقيق السعادة في بيئة الأعمال الخليجية وتطويرها إلى أفضل المستويات.
واعتبر النقي أن برنامج المؤتمر في دورته الخامسة غني وحافل بالعناوين المهمة، ويشكل فرصة لمناقشة العديد من القضايا والتحديات التي تواجه الموارد البشرية وسوق العمل الخليجي، وكذلك الاطلاع على متطلبات هذا السوق والتوعية بأهمية الحفاظ على المواهب الوظيفية من خلال الاستثمار في رأس المال البشري ودعم مشاريع ريادة الأعمال، مشيراً إلى أن الاتحاد بصدد إطلاق جائزة خاصة بالتوطين بالتعاون مع غرفة الشارقة خلال المؤتمر.
من جهتها، نوهت مريم الشامسي مساعد المدير العام لقطاع خدمات الدعم في الغرفة، بمبادرة الغرفة لإضافة عناصر مهمة للمؤتمر تناقش وضع المرأة الخليجية والمشاريع الخاصة بها وفرص عملها بدول المجلس تحت عنوان "مستقبل التوطين ومشاريع المرأة وفرص عملها في سوق العمل الخليجي"، مؤكدة أن أهمية المؤتمر تتمثل في طرحه أبرز القضايا التي تهم القطاع الخاص الخليجي على طاولة البحث، بما يواكب المتغيرات العالمية وتطورات الاقتصاد في المنطقة، وصولاً إلى تفعيل مسؤولية القطاع الخاص لجهة الاستثمار الأمثل في الثروة البشرية لدول مجلس التعاون باعتبارها أساس التنمية وغايتها.
ويجمع المؤتمر نخبة من المتحدثين والوزراء والمسؤولين المحليين والخليجيين الذين سيساهمون من خلال ورش العمل والحوار المباشر وجلسات النقاش التفاعلية في الخروج بتوصيات ختامية. ويتناول المؤتمر الابتكار والأمان الوظيفي في توطين الكوادر البشرية الخليجية، ويستعرض تجارب التوطين في القطاعات الاقتصادية ما لها وما عليها، وبيئة ومناخ الاستثمار، متضمناً التحديات والفرص، إضافة إلى مبادرات القطاع الخاص الخليجي في توظيف المواطنين الخليجيين.