بحثت غرفة تجارة وصناعة الشارقة مع وفد تجاري رسمي من جمهورية روسيا البيضاء ضم نخبة من ممثلي مجتمع الأعمال البيلاروسي من مختلف القطاعات الاقتصادية، آفاق التعاون المشترك بين مجتمع الأعمال في إمارة الشارقة ونظيره في روسيا البيضاء، وتعزيز العلاقات التجارية الثنائية والاستثمار المتبادل بين الجانبين.
وناقش اللقاء الذي نظمته غرفة الشارقة في مقرها مؤخراً، بحضور سعادة خالد بن بطي الهاجري مدير عام الغرفة، وسعادة رومان إليكسادنروفيتش غولوفتشينكو سفير جمهورية بيلاروسيا لدى الدولة، ومحمد شطاف مساعد المدير العام لقطاع خدمات الأعضاء، وبمشاركة نخبة من ممثلي مجتمع الأعمال المحلي في الإمارة، سبل وآليات الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة أمام شركات القطاع الخاص في كل من الشارقة وروسيا البيضاء.
وأكد سعادة خالد بن بطي الهاجري في كلمة له في مستهل اللقاء، أن مباحثات غرفة الشارقة مع الوفد البيلاروسي تندرج في إطار استراتيجية تنموية طموحة وشاملة تنتهجها الغرفة مع مختلف الدول الصديقة، بما من شأنه أن ينعكس إيجاباً على جميع مجالات التعاون بين الإمارات وروسيا البيضاء، مشيراً إلى حرص الغرفة على المساهمة بدور فاعل في تدعيم العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين.
وقال خالد بن بطي إن غرفة الشارقة لا تدخر جهداً في الترويج لفرص الاستثمار المتاحة في إمارة الشارقة وتمثيل مصالح مجتمع الأعمال المحلي ودعمه بكافة السبل، بما يعزّز موقع إمارة الشارقة كوجهة استثمارية جاذبة على مستوى العالم، ويُسهم في الوقت عينه بدفع مسيرة التنمية الاقتصادية الشاملة في دولة الإمارات، لافتاً إلى أن الغرفة ستحرص على استكمال هذه الخطوة مع الجانب البيلاروسي لمواصلة بناء أفضل العلاقات مع مجتمع الأعمال في بيلاروسيا.
ودعا خالد بن بطي الوفد إلى الاستفادة من الموقع الحيوي لإمارة الشارقة ومن الفرص الاستثمارية التي توفرها لرجال الأعمال من مختلف دول العالم، في ظل اتباعها سياسية التنويع الاقتصادي وتركيزها على قطاع الصناعات التحويلية، وتوفيرها خدمات لوجستية متقدمة ونظام مصرفي رائد وتشريعات وقوانين مشجعة وبنية تحتية متطورة وتنظيمها عدداً من المعارض التي تحظى بسمعة إقليمية وعالمية مرموقة، مؤكداً أن إمارة الشارقة تشهد حركة نمو شاملة على كافة الصعد الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وهو ما يعزز من مكانتها ودورها التنافسي كمركز اقتصادي في المنطقة.
من جانبه، أثنى سعادة رومان إليكسادنروفيتش غولوفتشينكو، على أهمية هذا اللقاء الذي قدّم صورة واضحة عن فرص ومجالات التعاون والاستثمار الكثيرة المتاحة أمام القطاع الخاص من الجانبين لتحسين علاقات التعاون الثنائية والتشجيع على إقامة علاقات عمل بين الشركات البيلاروسية مع نظيراتها الإماراتية.
وأكد غولوفتشينكو أن مجتمع الأعمال البيلاروسي يتطلع بحماس للاستفادة من البيئة الاستثمارية الجاذبة في إمارة الشارقة من خلال التركيز على القطاعات التي تهم السوق المحلي، خاصة في ظل ما تتمتع به الشارقة من موقع استراتيجي واستقرار سياسي وتشريعات حديثة وبنى تحتية متطورة، وغيرها من العوامل الجاذبة والمحفزة للشركات الأجنبية الراغبة بالدخول إلى أسواق المنطقة وتوسعة نشاطها.
ودعا غولوفتشينكو مجتمع الأعمال في الشارقة إلى الاستفادة من نتائج برنامج التحديث الصناعي الذي طبقته بيلاروسيا خلال الأعوام العشرة الماضية وتحديداً في قطاع الصناعات البتروكيماوية الذي يعتبر أحد أهم دوافع الازدهار الاقتصادي في بيلاروسيا، حيث يتراوح حجم الإنتاج السنوي لهذا القطاع ما بين 6 إلى 8 مليارات دولار، وتشكل الصناعات التحويلية إلى جانب إنتاج المطاط والمنتجات البلاستيكية 9% من حجم هذا القطاع، في ظل توفر الموارد الغنية من البوتاس والملح الصخري والأخشاب والفوسفور والطبشور والحجر الجيري والأصباغ الطبيعية، مشيراً إلى أن المجمع الكيميائي الرئيسي في بيلاروسيا يتكون من أكثر من 80 شركة.
وأقيم على هامش اللقاء اجتماعات عمل ثنائية بين رجال اعمال من بيلاروسيا وممثلي القطاع الخاص في الشارقة حيث أبدى ممثلو الجانب البيلاروسي اهتماماً كبيراً بالاستثمار في الشارقة، معربين عن رغبتهم باتخاذ الإمارة قاعدة لتوسيع أنشطتهم الاقتصادية في المنطقة نظراً لما تتميز به من مقومات ومزايا استثمارية مجزية.
يُذكر أن العلاقات التجارية بين الإمارات وبيلاروسيا لا تزال في بداياتها. فقد بلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 66 مليون درهم في نهاية عام 2015، إلا أن الجانبين يمتلكان إمكانيات كبيرة وفرص استثمارية جاذبة.