بحثت غرفة تجارة وصناعة الشارقة مع وفد مكسيكي سبل تطوير العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات وجمهورية المكسيك عامة ومع إمارة الشارقة على وجه الخصوص وفرص تنمية الاستثمار المتبادل والاستفادة من الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين.
وناقش اللقاء الذي عُقد في مقر الغرفة بحضور سعادة عبد الله سلطان العويس رئيس مجلس إدارة "غرفة الشارقة"، سعادة فرانسيسكا اليزابيث ميندس ايسكوبار سفيرة المكسيك لدى الدولة، وانريك أبوديب مفوض مكتب التجارة والاستثمار المكسيكي، مجالات التعاون ما بين الغرفة والسفارة لدفع العلاقات بين الشارقة والمكسيك نحو مزيد من النمو والازدهار.
وأكد الجانبان على أهمية تنظيم مناسبات وفعاليات مشتركة مستقبلاً لتعريف مجتمعي الأعمال في كل من الشارقة والمكسيك على مزايا الاستثمار في البلدين وتشجيع رجال الأعمال والشركات على الاستفادة من الفرص المتاحة في مختلف القطاعات وإقامة الشراكات فيما بينهم في إطار الحرص المشترك على تعزيز أطر التعاون الاقتصادي بين الجانبين. وجرى التنسيق لزيارة مرتقبة لوفد تجاري مكسيكي إلى الدولة خلال نوفمبر المقبل.
وأكد سعادة عبد الله سلطان العويس حرص غرفة الشارقة على تقوية مجالات التعاون والتنسيق مع السفارة المكسيكية لدى الإمارات بما يُسهم في توطيد العلاقات التجارية والاستثمار المتبادل بين مجتمع الأعمال في الشارقة ونظرائهم في جمهورية المكسيك ودفعها إلى مراحل تلبي تطلعات الجانبين، لافتاً إلى المزايا المتعددة التي توفرها إمارة الشارقة للمستثمرين الأجانب والتي من شأنها أن توفر لرجال الأعمال المكسيكيين أفضل الفرص لتأسيس مراكز لأعمالهم وصناعاتهم الرئيسية وإقامة المشاريع وتعزيز حضورهم وانتشارهم في أسواق المنطقة.
وقدّم العويس عرضاً وافياً عن الخدمات والتسهيلات التي توفرها غرفة الشارقة للقطاع الخاص عامة ولأعضائها المنتسبين بصورة خاصة، إضافة إلى البيئة الاستثمارية التي تمتع بها إمارة الشارقة والتي جعلتها مركزاً إقليمياً للاقتصاد والأعمال نظراً لما تتميز به من بنية تحتية حديثة وخدمات لوجستسة متطورة وتشريعات مرنة وموقع جغرافي حيوي، داعياً الوفد المكسيكي إلى تحفيز القطاع الخاص المكسيكي للمشاركة في المعارض المتخصصة والعامة التي ينظمها مركز اكسبو الشارقة ولاسيما معرض "ستيل فاب".
من جانبها، أشادت سعادة فرانسيسكا اليزابيث ميندس ايسكوبار سفيرة المكسيك لدى الدولة، بتميز العلاقات بين المكسيك ودولة الإمارات على مختلف الصعد، منوهةً بدور "غرفة الشارقة" الفاعل في ترسيخ العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، ومعربةً عن رغبة مجتمع الأعمال المكسيكي بتطوير آفاق التعاون مع نظرائه في دولة الإمارات والشارقة.
وأكدت حرص بلادها على تطوير آفاق التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري مع إمارة الشارقة، وعلى تقديم كافة سبل الدعم والتسهيلات لرجال الأعمال الإماراتيين الراغبين بالاستثمار في المكسيك، داعيةً بدورها الشركات والمستثمرين في إمارة الشارقة لبناء شراكات عمل والتعرف على فرص الاستثمار المتاحة والدخول إلى أسواق المكسيك.
وكانت غرفة الشارقة شاركت في نوفمبر 2016 في البعثة التجارية الرسمية للدولة التي نظمتها وزارة الاقتصاد إلى المكسيك في إطار سعيها لتعزيز علاقاتها مع غرف التجارة والصناعة المكسيكية في ضوء تطلع دولتي الإمارات والمكسيك لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري وتبادل الاستثمارات والسلع والخدمات بينهما والاستفادة من الإمكانات الكبيرة التي يملكها الطرفان بما يعود بالنفع على البلدين، ويفتح آفاقاً جديدة أمام مجتمع الأعمال في الشارقة ويسهم في جذب الاستثمارات المكسيكية إليها.
يُذكر أن التجارة غير النفطية بين الإمارات والمكسيك بلغت 1.5 مليار دولار في عام 2015، حيث تأتي المكسيك في مقدمة الأسواق الرائدة من حيث حجم الصادرات الإماراتية غير النفطية إلى دول أميركا اللاتينية بواقع 18.7%.
وتربط الإمارات والمكسيك علاقات قويّة في المجال اللوجستي ومجالات النقل الجوي والزراعة والصناعات الغذائية. ويتواجد في الإمارات ما يزيد على 3000 مواطن مكسيكي فيما تستقبل الإمارات سنويا ما يزيد على 50 ألف سائح مكسيكي.