اختتمت البعثة التجارية التي ينظمها مركز الشارقة لتنمية الصادرات التابع لغرفة تجارة وصناعة الشارقة فعاليات زيارتها إلى العاصمة الأوغندية كمبالا التي استمرت ثلاثة أيام، قبل أن تنتقل إلى العاصمة الكينية نيروبي في إطار جولتها الإفريقية التي تنظمها للعام الثالث على التوالي.
وشاركت البعثة التي نظمتها غرفة الشارقة بالتعاون مع "دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي" و"هيئة تنمية الصادرات السعودية"، في "ملتقى الاستثمار الإماراتي السعودي الأوغندي"، بحضور أكثر من ستين رجل أعمال ومستثمر من الإمارات والسعودية، ووسط مشاركة مسؤولي عدد كبير من الجهات الرسمية في أوغندا ورجال الأعمال والمستثمرين الأوغنديين.
وعززت البعثة التي يرأسها سعادة عبد الله سلطان العويس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، خلال ملتقى الاستثمار الذي نظمته غرفة الشارقة بالتعاون مع اتحاد غرف أوغندا وهيئة الاستثمار الأوغندي، شبكة علاقاتها مع مجتمع الأعمال الأوغندي، حيث عقدت عدداً من اللقاءات الرسمية واجتماعات العمل الثنائية والجماعية بين أعضاء البعثة ونظرائهم الأوغنديين.
كما وقّعت "غرفة الشارقة" على هامش الملتقى مذكرة تفاهم تهدف إلى ترسيخ النهوض بمستوى التبادل التجاري والاستثمار والمشاريع المشتركة بين مجتمعي الأعمال لدى الطرفين. وشملت المذكرة تنسيق الجهود للترويج المتبادل للاستثمارات والفرص في مختلف القطاعات الاقتصادية وتبادل المعلومات والخبرات، بالإضافة إلى العمل المشترك لتذليل التحديات التي تواجه المستثمرين ورجال الأعمال.
وناقش رئيس البعثة مع عدد من الوزراء ورؤساء الهيئات الاقتصادية والاستثمارية في أوغندا، ومن بينهم معالي ماتيا كاساجيا وزير المالية والتخطيط والتنمية الاقتصادية في جمهورية أوغندا، وجولي كامورغا كغهانجاير المدير التنفيذي لهيئة الاستثمار الأوغندية، سبل تقوية أواصر العلاقات الاقتصادية بين الإمارات وأوغندا بشكل عام ومع إمارة الشارقة بشكل خاص، بما يسهم في رفع نسب التبادل التجاري وإقامة شراكات استثمارية جديدة وواعدة بين الجانبين، وذلك بحضور كل من سعادة عبدالله محمد الكتاوي سفير دولة الإمارات لدى أوغندا، وسعادة نميشا جايانت مادفاني سفيرة جمهورية أوغندا لدى دولة الإمارات.
كما حضر اللقاءات سعادة محمد راشد بن ديماس عضو مجلس إدارة غرفة الشارقة، وعبد العزيز شطاف مساعد المدير العام لقطاع خدمات الأعضاء في الغرفة، وجمال بوزنجال مدير إدارة الإعلام في الغرفة، إلى جانب ممثلي مركز الشارقة لتنمية الصادرات، ورئيس ونائب رئيس اللجنة التمثيلية لمجموعة عمل قطاع الصناعة بالغرفة.
وأكد المسؤولون الأوغنديون على متانة العلاقات القائمة بين أوغندا والإمارات، وخاصة بعد الزيارة الأخيرة التي قام بها فخامة يوري موسيفيني رئيس جمهورية أوغندا إلى الإمارات في نوفمبر الماضي على رأس وفد حكومي رسمي رفيع المستوى، والتي التقى خلالها بالقيادة الإماراتية، وهو ما شكل دفعاً جديداً للعلاقات بين البلدين وزخماً لمواصلة تعزيز التعاون في جميع المستويات.
وقال سعادة عبد الله سلطان العويس رئيس غرفة الشارقة في كلمة له خلال الملتقى، إن تنظيم هذه البعثة التجارية بمبادرة من "مركز الشارقة لتنمية الصادرات" التابع لغرفة الشارقة وبالتعاون مع كل من دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي وهيئة تنمية الصادرات السعودية، جاء بهدف تقوية أواصر العلاقات الاقتصادية بين كل من الإمارات والسعودية وأوغندا، وفي إطار السعي المشترك لرفع نسب التبادل التجاري وإقامة شراكات استثمارية جديدة وواعدة بين هذه الدول الصديقة بما يسهم في تطوير آفاق ومجالات التعاون المتبادل.
وأضاف العويس أن هذه الزيارة هي ثمرة الجهود التي تبذلها قيادتي الإمارات وأوغندا في إطار الحرص المشترك على ترسيخ أسس العلاقات الأخوية القائمة والمتنامية بين البلدين الصديقين، والتي تكللت بعد الزيارة التاريخية لفخامة يوري موسيفيني رئيس جمهورية أوغندا إلى الإمارات في نوفمبر الماضي على رأس وفد حكومي رسمي رفيع المستوى، والتي التقى خلالها القيادة العليا للدولة، وتضمنت زيارة خاصة إلى غرفة الشارقة حيث جرى مناقشة عدد من القضايا الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب بحث سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية بين إمارة الشارقة وجمهورية أوغندا، وأوجه تطوير التعاون بين الجانبين خاصة في مجالات الطاقة والصناعة والزراعة وتبادل الزيارات والاستثمارات في شتى المجالات.
وأكد العويس على الدور الهام والحيوي لقطاع الأعمال الخاص في تعزيز هذه العلاقات ومساهمته الفاعلة في دعم مشاريع التنمية، معتبراً أن إسهامات غرف التجارة والصناعة ودوائر التنمية الاقتصادية وغيرها من الهيئات المعنية بالشأن الاقتصادي، تلعب دوراً محورياً في بناء جسور التواصل والتعاون بين الدول.
وأشار العويس إلى أن تنظيم هذه البعثة يأتي ضمن جهود غرفة الشارقة الهادفة إلى تطوير العلاقات الاقتصادية بين الإمارات بشكل عام والشارقة بشكل خاص مع أوغندا، وصولاً إلى تحقيق أقصى استفادة من الفرص العظيمة التي تنتظر البلدين الصديقين، حيث تعد البعثة استكمالاً للزيارات السابقة التي نظمتها الغرفة خلال السنوات الماضية بهدف تعزيز العلاقات بين البلدين في شتّى الصعد ومجالات الأعمال، منوهاً بارتفاع حجم الصادرات وإعادة الصادرات بين الشارقة وأوغندا خلال عام 2017 مقارنة بعام 2016 بشكل واضح بحسب إحصاءات وبيانات الغرفة.
ولفت العويس إلى المزايا التفضيلية الخاصة التي تمتع بها المنتجات الإماراتية والسعودية وتنافسيتها الإيجابية لناحية تنوعها وجودتها ومواصفاتها العالية وأسعارها، مؤكداً حرص قطاع الأعمال الإماراتي والسعودي على تعزيز حضوره وانتشاره في مختلف الأسواق الأفريقية الواعدة بما فيها أسواق أوغندا، مشدداً على أنها عملية لا تتم من طرف واحد، وإنما تُبنى من خلال بناء الشراكات وتبادل الاستثمارات وتعزيز التبادل التجاري وتقديم الحوافز المشجعة والجاذبة وتفعيل وسائل الترويج والتسويق للمنتجات والفرص الاستثمارية التي تلبي احتياجات كل جانب.
ودعا العويس الجهات الرسمية المشاركة في الملتقى إلى العمل المشترك من أجل توفير قاعدة بيانات لفرص ومجالات الاستثمار والتصدير، وتسهيل إقامة المعارض والملتقيات التي تدعم مجتمعات الأعمال في الإمارات والسعودية وأوغندا، وزيادة عدد برامج الايفاد وتبادل الزيارات، والاستفادة من حوافز ومزايا وضمانات الاستثمار وحمايته، بالإضافة إلى تفعيل قنوات التواصل بين منشآت القطاع الخاص واعتماد الشفافية في مواجهة ومعالجة التحديات.
ووّجه العويس دعوة لمجتمع الأعمال الأوغندي للاستثمار في دولة الإمارات بشكل عام وإمارة الشارقة بشكل خاص، والاستفادة من حجم الدعم والتسهيلات الذي تحرص غرفة الشارقة على تقديمهما للمستثمرين الأجانب لتمكينها من تأسيس أعمال ناجحة في الإمارة تسمح لها بالإنطلاق منها نحو أسواق المنطقة وتحقيق أفضل العوائد والنتائج.
من جهته، أكد سعادة عبدالله محمد التكاوي سفير دولة الإمارات لدى أوغندا، أكد حرص دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية على تعزيز علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري مع القارة الإفريقية وخاصة مع جمهورية أوغندا، نظراً لإمكانات النمو الكبيرة في العديد من القطاعات ذات الاهتمام المشترك وخاصة الزراعة والصناعات الغذائية.
وأشار التكاوي إلى أن العلاقات بين الإمارات والسعودية وأوغندا تطورت كثيراً في السنوات الأخيرة، وهي تشهد نمواً متصاعداً وتطوراً مستمراً، وخاصة في ضوء توقيع عدد من الاتفاقيات الثنائية المشتركة والتي تصب جميعها في مصلحة رجال الأعمال والمستثمرين، والتي تتمثل في اتفاقية الخدمات الجوية الثنائية واتفاقية منع الازدواج الضريبي واتفاقية حماية وتطوير الاستثمارات.
وقال التكاوي إن دولة الإمارات تتطلع إلى تعزيز التعاون والعمل المشترك مع الجانب الأوغندي، معرباً عن أمله بأن تسفر زيارة البعثة التجارية لدولة الإمارات والمملكة السعودية إلى أوغندا، والتي تأتي تحت رعاية غرفة تجارة وصناعة الشارقة، وما تضمنتها من لقاءات عن نتائج إيجابية مثمرة تصب في مصلحة البلدين الصديقين وتسهم في ترسيخ العلاقات الثنائية القوية بين هذه الدول الثلاثة الصديقة.
تشارك هيئة التنمية الأقتصادية في ابوظبي بأعمال الملتقى الأقتصادي الأماراتي السعودي الأوغندي بهدف دعم الأجندة الأقتصادية لإمارة أبوظبي وأكتشاف أسواق ناشئة جديدة تتمتع بفرص استثمارية في قطاعات واعدة كالسياحة والزراعة وغيرها.
و تقدم الهيئة خلال أعمال الملتقى دعمها ل 10 شركات تجارية تتنوع مجالات عملها ما بين النفط و الغاز ومواد البناء والأغذية، متطلعة الى تحقيق مزيد من النمو في التبادل التجاري بين أبوظبي و أوغندا.
و تقدر قيمة الصادرات الغير نفطية من إمارة أبوظبي لأوغندا وفق بيانات مركز أبوظبي للأحصاء 17.42 مليون درهم للعام 2016 ووصلت حتى سبتمبر 2017 حوالي 12.17 مليون درهم.
و بصفة أجمالية ارتفعت صادرات إمارة أبوظبي للقارة الأفريقية من 1,123مليار درهم في العام 2015 الى 2,267 مليار درهم في العام الماضي 2016 محققة نسبة نمو قدرت ب 8 بالمائة، فيما بلغت واردات إمارة أبوظبي من القارة الأفريقية 6,486.8 مليار درهم للعام 2015 لتصل الى 4,853.7 مليار درهم في العام 2016 بنسبة انخفاض 4 بالمائة.
من جانبه، قال مشاري الخياط ممثل هيئة تنمية الصادرات السعودية، "إن المشاركة في هذا الحدث الهام يفتح آفاقاً جديدة للتواصل مع مجتمع الأعمال في القارة الأفريقية، ويمنحنا فرصة ثمينة للتعرف عن قرب على احتياجات المستهلكين والمتعاملين في أوغندا، ويمهد لعلاقات تجارية ممتدة مع الشركاء التجاريين بين البلدين، ويضعنا وجهاً لوجه مع المتعاملين في أفريقيا".
وأشار الخياط إلى عمق العلاقات بين السعودية وأوغندا منذ سبعينات القرن الماضي، والتي حققت تقدماً ملحوظاً خلال الفترة الماضية في إطار الرغبة السعودية في تسهيل الاستثمار لرجال الأعمال السعوديين في أوغندا بعد أن أصبحت بيئة جاذبة للاستثمار وفيها فرص واعدة نظراً لما تملكه من مقومات طبيعية وما تنتجه من محاصيل زراعية، مؤكداً حرص المملكة على توطيد علاقاتها مع أوغندا وخلق جو من التفاهم والتعاون وتعزيز أواصر العلاقات بين شعبي البلدين وفي قلب ذلك تنمية العلاقات الاقتصادية والتجارية والعمل على إيجاد أرضية مشتركة لتعزيز التعاون الاقتصادي بين حكومتي البلدين وشعبهما.
وأضاف الخياط: "تقدم السعودية فرصاً متنامية لشراكات تجارية واقتصادية كبيرة مع أوغندا ورفع معدلات التبادل التجاري بين البلدين وتجارها ومستثمريها ومواطنيها، فالاقتصاد السعودي هو الأكبر في الشرق الأوسط بناتج محلي إجمالي يبلغ حوالي 2.4 تريليون ريال سعودي"، لافتاً إلى حرص المملكة على تسهيل انسياب حركة البضائع وزيادة الترابط مع قارة أفريقيا من خلال مشروعات مستقبلية للربط البري معها عبر جمهورية مصر العربية، وعبر العمل على تأمين تواصل لوجستي وتجاري سلس تمثل فيه السعودية مركزاً رئيسياً للتجارة العالمية.
واعتبر الخياط أن مشاركة المملكة ممثلة بهيئة تنمية الصادرات السعودية في البعثة تأتي بهدف فتح فرص تصديرية عديدة استكمالاً للعلاقات التجارية مع أوغندا والحرص الشديد على تعزيز وزيادة التعاون الاقتصادي بين السعودية وأوغندا، لافتاً إلى أن الهيئة تعمل كحلقة وصل بين منتجي المملكة ومصدريها ومسوقيها من ناحية وبين المتعاملين والمستهلكين حول العالم من ناحية أخرى، بهدف تقديم منتجات سعودية عالية الجودة والتنافسية ترتقي لحمل شعار "صنع في السعودية" بما تحمله من جودة وقوة وتميز تلبي احتياجات المستهلكين وتحقق طموحاتهم، وهو ما يندرج ضمن "رؤية المملكة 2030" الرامية إلى تنمية الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل، والعمل على زيادة مساهمة القطاع الخاص الوطني في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، والاستفادة من موقعها المتميز في ملتقى أهم طرق التجارة العالمية والقريب من مصادر الطاقة، إلى جانب زيادة تدفق التجارة بين قارات آسيا وأفريقيا وأوروبا والانفتاح أكثر على العالم، وفي قلب ذلك إبرام شراكات تجارية جديدة ودعم الشركات السعودية لتصدير منتجاتها إلى العالم بهدف زيادة الصادرات غير النفطية وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي.
وحث عدد من المسؤولين الأوغنديين خلال الملتقى مجتمعي الأعمال الإماراتي والسعودي على الاستثمار في مختلف المجالات وخاصة في البنية التحتية لقطاعات الطاقة والثروة الزراعية والمناجم حيث تعتبر أوغندا من الدول الغنية بالعديد من العناصر المعدنية فقد كشفت العديد من المسوحات الجيولوجية الطوبوغرافية والجوية الجديدة وجود 18 منطقة وموقع مستهدف لاستكشافها من قبل المستثثمرين تحوي الحديد والألمنيوم والمعادن النفيسة إضافة إلى النحاس واليورانيوم والفوسفات وغيرها.
وأشار عدد من المسؤولين الأوغنديين إلى أن حكومة بلادهم تعتز بتطوير هذه الموارد بالشراكة مع القطاع الخاص بناء على المرسوم الذي صدر عام 2003 الذي يسمح بالمشاريع المشتركة في استثمارات المناجم، خاصة في ظل وجود أكثر من 200 مليون طن من الحديد كاحتياطات مثبتة يتوفر 88% منها في غرب أوغندا، بالإضافة إلى أكثر من 100 مليون طن من أكسيد الحديد الأسود تم اكتشافه في جنوب شرق البلاد.
وتمتع اوغندا بعلاقات اقتصادية استراتيجية مع دول الشرق الأوسط ففي خلال السنوات الثلاث الاخيرة ارتفعت الصادرات الأوغندية من 64 مليون دولار أمريكي الي 440 مليون دولار أمريكي وتتصدر دولة الامارات قائمة هذه الدول بنسبة 92.%، كما تبلغ واردات اوغندا من الامارات مع نهاية 2016 ما قيمته 404 مليون دولار
وقد جاء تنظيم البعثة الإماراتية السعودية في إطار العمل المشترك لتحقيق التكامل الاقتصادي بين البلدين الشقيقين وترجمة للعلاقات الثنائية المتنامية بينهما، وانطلاقاً من حرص الغرفة على دعم ومساندة مجتمعي الأعمال في كل من الإمارات والسعودية وتعزيز صادرات منتجاتهم واكتشاف أسواق جديدة تسهم في توسيع أعمالهم في القارة الإفريقية وعقد شراكات استثمارية مجدية.
وضمت البعثة ممثلاً عن مركز أكسبو الشارقة في إطار حرص المركز على الترويج للفعاليات الاقتصادية والثقافية والسياحية التي ينظمها ويستضيفها المركز على مدار العام وكذلك تعزيز سمعة الإمارة وريادتها ومكانتها على خارطة صناعة المعارض وسياحة الأعمال الإقليمية والعالمية.
وقامت البعثة بجولات ميدانية على عدد من الأسواق والمصانع والهئيات الحكومية في أوغندا. هذا ويرافق البعثة وفد إعلامي كبير يمثل قطاعات إعلامية إماراتية وسعودية واسعة عدة.