عزّزت غرفة تجارة وصناعة الشارقة برنامج مبادراتها المخصص لدعم مسيرة التنمية في المنطقتين الشرقية والوسطى من إمارة الشارقة، عبر تطوير فعاليات اقتصادية مبتكرة تركز على تنشيط الحركة التجارية والصناعية في المنطقتين ومضاعفة الفرص الاستثمارية فيهما وتحسين بيئتهما التنافسية.
وأطلقت الغرفة في هذا الإطار حزمة مبادرات من أبرزها ملتقى خورفكان الاقتصادي الأول، وندوة كلباء للفرص الاستثمارية، ومهرجان الذيد للرطب، وندوة تطوير صناعة المعارض في المنطقة الشرقية، ومبادرة "من خير مصانعنا"، بالإضافة إلى دعم فعاليات الموسم الخامس لمهرجان "المالح والصيد البحري".
وأكد سعادة عبدالله سلطان العويس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، حرص غرفة الشارقة على تطوير كافة مناطق إمارة الشارقة، واهتمامها بتعزيز تنافسية أسواق المنطقتين الشرقية والوسطى والارتقاء بواقعهما التجاري والصناعي، وصولاً إلى المساهمة الفاعلة في دفع عجلة التنمية المستدامة في الشارقة.
وقال العويس: انسجاماً مع التوجيهات الحكيمة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بإيلاء اهتمام خاص بالمنطقتين الشرقية والوسطى على كافة الصعد الاجتماعية والاقتصادية والمعيشية والثقافية والتراثية، أطلقت غرفة الشارقة برنامج عمل متكامل مخصص لهاتين المنطقتين، يهدف لحفز رجال ورواد الأعمال المواطنين وتشجيعهم على إطلاق مشاريع تنموية وتنافسية والاستفادة من الفرص الاستثمارية الواعدة والحيوية المتاحة في خورفكان وكلباء والذيد وغيرها من مدن المنطقتين الشرقية والوسطى.
وأضاف العويس أن عجلة مبادرات الغرفة وأنشطتها في المنطقتين الشرقية والوسطى انطلقت وهي في تطور مستمر ومستدام، مشيراً إلى أن التركيز منصب على تبنّي المبادرات الإبداعية والمبتكرة، وعلى العمل بروح الفريق مع الشركاء الاستراتيجيين والجهات الفاعلة لتحقيق أفضل النتائج التي تنعكس إيجاباً على الواقعين الاقتصادي والاجتماعي في المنطقتين، وصولاً إلى المساهمة الفاعلة في إسعاد أهلنا وأبنائنا في كافة مناطق الشارقة.
وكشفت الغرفة عن انطلاق استعداداتها لتنظيم "مهرجان الذيد للرطب" بدورته الثانية في 20 يوليو المقبل لمدة ثلاثة أيام، وذلك بعد النجاح الذي حققه الحدث في دورته الأولى التي شهدت حضور أكثر من 5 آلاف زائر، وهو ما شجع الغرفة على تنظيم المهرجان بوتيرة سنوية وجعله محطة رئيسية على خارطة المهرجانات السياحية والترويجية في إمارة الشارقة واحتفالية اقتصادية ذات أبعاد استثمارية واجتماعية وثقافية تكرس الإرث التاريخي للمنطقة الوسطى من الإمارة.
من جهته لفت محمد مصبح الطنيجي مدير فرع غرفة الشارقة في الذيد انه تقرر إقامة فعاليات جديدة على هامش المهرجان بحيث يتضمن أنشطة ترويجية للزراعات الصيفية المحلية التي تشتهر بها المنطقة، ومن أبرزها الليمون والمانجو، وذلك بهدف فتح المجال أمام أكبر شريحة من المزارعين للمشاركة وعرض منتجاتهم والاستفادة من المهرجان. كما سيتخلل المهرجان مسابقات وجوائز قيمّة، من بينها مسابقة نسائية بعنوان "أجمل سلة فواكه".
وقال الطنيجي "يشهد المهرجان الذي تنظمه الغرفة بالتعاون مع عدد من شركائها الاستراتيجيين وهم بلدية الذيد ونادي الذيد الثقافي وبلدية البطائح ونادي البطائح، مشاركة بارزة من وزارة البيئة والتغير المناخي بجناح خاص بها إلى جانب دورها كمقيم في المسابقات".
ويهدف المهرجان للإسهام في إنعاش الحياة الاقتصادية في المنطقة الوسطى ككل وصون التراث والتاريخ الإنساني المتمثل في جزء أصيل من حياة سكان المنطقة، وذلك كخطوة على طريق إبراز واحد من أهم عناصر الثقافة الإماراتية، إلى جانب دوره في تطوير عناصر الجودة في زراعة النخيل، وتحفيز المزارعين على تحقيق التميّز والمنافسة، عدا عن كونه محطة حقيقية للتواصل بين المزارعين وتبادل الخبرات.
وقال سعادة خالد بن بطي الهاجري مدير عام غرفة تجارة وصناعة الشارقة انه في إطار سعي الغرفة لدعم مصالح مجتمع الأعمال في جميع مناطق إمارة الشارقة، وسعيها الدؤوب لتطوير الأنشطة الاقتصادية للقطاع الخاص وتعزيز تنافسيته لاسيما في المنطقتين الشرقية والوسطى من الإمارة، أطلقت الغرفة مبادرة جديدة بعنوان "من خير مصانعنا"، تتمثل في تنظيم معرض خيري يخصص ريعه للأعمال الخيرية سيتم الإعلان عن تفاصيله لاحقاً، وتعرض من خلاله المنشآت الصناعية في الإمارة منتجاتها وسلعها، وذلك في إطار مبادرات الغرفة الرامية لتحفيز المواطنين والمقيمين بالدولة ومؤسسات القطاع الخاص في الشارقة على التطوع لخدمة المجتمع في "عام الخير".
ولفت سعادة بن بطي ان الغرفة نظمت مؤخراً "ملتقى خورفكان الاقتصادي الأول" تحت عنوان (إسهامات ومبادرات عام الخير 2017)، بمشاركة نخبة من الخبراء والمسؤولين في وزارة الاقتصاد واللجنة المحلية لعام الخير في إمارة الشارقة ودائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة وجامعة الشارقة وجمعية الشارقة الخيرية.
وأضاف سعادته ان الغرفة وضمن مساعيها الرامية إلى تعزيز الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص وتسليط الضوء على المشاريع التطويرية والتنموية الحالية والمستقبلية في المنطقة الشرقية نظّمت ندوة في مدينة كلباء حول فرص الاستثمار بالمنطقة الشرقية، وذلك بمشاركة أربعة جهات حكومية.
وعقدت غرفة الشارقة اجتماعاً موسعاً في خورفكان ضم سعادة سيف محمد جاسم المدفع الرئيس التنفيذي لمركز اكسبو الشارقة رئيس الاتحاد العربي للمعارض والمؤتمرات الدولية، إلى جانب مجموعة من أصحاب شركات تنظيم وإدارة المعارض في المنطقة الشرقية من إمارة الشارقة، حيث جرى التباحث حول سبل تطوير صناعة المعارض، بما يضمن نجاح الفعاليات المزمع تنظيمها في العديد من مدن المنطقة الشرقية خلال الفترة المقبلة.
وأكدت الغرفة خلال الاجتماع حرصها على دعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة المتخصصة في صناعة المعارض والمؤتمرات، ومؤازرة رواد الأعمال والراغبين في الاستثمار بهذا المجال عبر تقديم المزايا والتسهيلات التي تسهم في تسهيل انطلاقتهم، وبالتالي تنشيط حركة هذا القطاع الحيوي.
وفي السياق عينه، شاركت غرفة الشارقة في دعم فعاليات الموسم الخامس لمهرجان "المالح والصيد البحري" الذي نظمته بلدية دبا الحصن وبالتعاون مع المجلس البلدي، بمشاركة أكثر من 12 جهة حكومية في الإمارة، وعدد من المؤسسات المتخصصة في بيع المنتجات البحرية، حيث لامست مبيعات المهرجان المليون درهم.
وجاء تعاون الغرفة في تنظيم هذا المهرجان في إطار سعيها للمساهمة في دعم وتطوير الصناعات المرتبطة بمنتجات المالح والصيد البحري وتعزيز النشاط التجاري في هذا المجال، إلى جانب رعاية التراث الشعبي والطابع الفولكلوري الذي يحاكي ثقافة الساحل الشرقي لدولة الإمارات وحمايتهما من الاندثار.
وقد شهد الحدث تنوعا في الأنشطة والفعاليات، حيث تضمن عقد ورش عمل لخبراء متخصصين في صناعة المالح لاطلاع الجمهور الزائر على أساسيات هذه الصناعة التقليدية.
وساهمت غرفة الشارقة بعشرات الفعاليات والأنشطة الاقتصادية والزيارات الميدانية لموظفي فروع الغرفة في المنطقتين الشرقية والوسطى التي تصب جميعها في إطار سعي الغرفة لتحقيق التنمية المستدامة وتطوير واقع القطاع الخاص ودعمه وتلبية احتياجاته.