Loading...

غرفة الشارقة تبحث مع رئيس كوستاريكا سبل تعزيز العلاقات الثنائية

غرفة الشارقة تبحث مع رئيس كوستاريكا سبل تعزيز العلاقات الثنائية

غرفة الشارقة تبحث مع رئيس كوستاريكا سبل تعزيز العلاقات الثنائية

استضافت غرفة تجارة وصناعة الشارقة في مقرها مؤخرا ، فخامة لويس غييرمو سوليس ريفيرا رئيس جمهورية كوستاريكا، على رأس وفد حكومي رسمي رفيع المستوى، في لقاء عمل موسع ناقش عدداً من القضايا الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك.

وكان في استقبال فخامة الرئيس الكوستاريكي والوفد المرافق له الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي رئيس دائرة العلاقات الحكومية في الشارقة، والشيخ محمد بن حميد القاسمي مدير دائرة الاحصاء والتنمية المجتمعية في الشارقة، وسعادة عبدالله سلطان العويس رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة والشيخ ماجد القاسمي النائب الأول لرئيس الغرفة ورؤساء ومدراء الدوائر الحكومية في الإمارة، وسعادة خالد بن بطي الهاجري مدير عام غرفة الشارقة بالإضافة إلى كبار المسؤولين في غرفة تجارة وصناعة الشارقة.

وفي مستهل الزيارة اصطحب سعادة رئيس الغرفة فخامة الرئيس الكوستاريكي والوفد المرافق له إلى جولة في المعرض الدائم للمنتجات اطلع فيها فخامته على ما تزخر به إمارة الشارقة من نهضة حضارية ومناطق حرة ومؤسسات تعليمية وسياحية واقتصادية متميزة.

وبحث الجانبان سبل تعزيز العلاقات الاقتصادية الثنائية بين إمارة الشارقة وكوستاريكا، وأوجه تطوير التعاون بين الجانبين بما في ذلك الحاجة إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية بين البلدين خاصة في مجالات الطاقة والصناعة وتبادل الزيارات والاستثمارات في شتى المجالات.

وشهد اللقاء توقيع مذكرة تفاهم بين غرفة الشارقة و" وكالة كوستاريكا الوطنية لترويج الصادرات "، في إطار حرص الطرفين على تنمية التعاون المشترك بينهما، وتقوية العلاقات التجارية والتنسيق لتعزيز الاستثمار المتبادل بين الجمهورية والإمارة في إطار من المساواة والفائدة المشتركة.

كما حضر اللقاء من جانب الغرفة أعضاء مجلس الإدارة، وعدد من المديرين ورؤساء مجموعات العمل القطاعية التابعة للغرفة. في حين ضم الوفد الكوستاريكي عدداً من كبار المسؤوليين الحكوميين ومن أبرزهم وزير الخارجية ووزير التجارة الخارجية ووزير البيئة والطاقة، إلى جانب رؤوساء وممثلي عدد من الهيئات والمؤسسات والفعاليات الاقتصادية والتجارية في كوستاريكا من بينهم رئيس مجلس إدارة وكالة تنمية التجارة الخارجية، والرئيس التنفيذي لهيئة الصادرات الخارجية.

وفي مستهل اللقاء، رحّب سعادة عبدالله سلطان العويس نائب رئيس اتحاد غرف تجارة وصناعة الدولة رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة الشارقة، بفخامة لويس غييرمو سوليس ريفيرا رئيس جمهورية كوستاريكا والوفد المرافق له، مثمناً هذه الزيارة المهمة التي تُعتبر أول زيارة من نوعها لرئيس من أميركا اللاتينية إلى الغرفة.

وقال العويس: "إن غرفة الشارقة تتشرف باستقبال فخامة الرئيس الكوستاريكي، المثقف والمؤرخ والبرفسور الجامعي، والشخصية التي تهتم بشؤون التعليم والثقافة والتاريخ والتراث، وصاحب الدور المميز والإسهامات اللافتة في تنمية بلاده وتطوير اقتصادها".

وقال العويس : تجمعنا مع دولة كوستاريكا البلد الصديق علاقات دبلوماسية قوية وممتدة منذ عام 1980 وتحظى بدعم واهتمام القيادة السياسية والحكومية بالبلدين، في اطار العمل المشترك والتعاون المثمر ، وتطابق الرؤى في المواقف السياسية والعديد من المجالات الاقتصادية والبيئية والثقافية.

واضاف العويس "تمثل إمارة الشارقة نقطة إرتكاز رئيسيه في دولة الامارات لإقامة المشاريع الاستثمارية الناجحة وتأسيس علاقات اقتصادية اقليمية ودولية ، بحكم تفرد موقعها الجغرافي محلياً وخليجياً، وتعدد مقومات ومزايا الجذب الاستثماري في فرص اقتصادية وخدمية واجتماعية مجدية، ولما تتمتع به الإمارة أيضاً من خصوصية لصروحها الحضارية المتطورة في مجالات الثقافة والفنون والتعليم والبيئة .

وأضاف العويس خلال كلمته : "يسرني أن أنقل تحيات قيادة إمارة الشارقة وأسرة الغرفة لفخامتكم، وقد عُرف عنكم أنكم تكنون تقديراً واحتراماً بالغين لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وأن زيارتكم هذه للشارقة تأتي انطلاقاً من هذا الانطباع الراقي عن سموه وسمعته الأكاديمية والثقافية، إلى جانب رغبتكم ببناء أطر التعاون بين كوستاريكا والشارقة".

وأشار العويس إلى أن غرفة الشارقة تُقدّر عالياً هذه الزيارة، وتتطلع قُدماً إلى البناء عليها وتوطيد أواصر العلاقات بين جمهورية كوستاريكا وإمارة الشارقة، وصولاً إلى التعاون في مختلف المجالات المتاحة لخدمة مصالح الجانبين، لافتاً إلى أن غرفة الشارقة حريصة على تعزيز التقارب الاقتصادي بين مجتمعي الأعمال في الشارقة وكوستاريكا وكافة نظرائها في دول العالم.

واعتبر رئيس الغرفة أن زيارة الرئيس الكوستاريكي إلى الإمارات هي إحدى ثمار الزيارة المهمة التي قام بها سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية والتعاون الدولي إلى جمهورية كوستاريكا في فبراير الماضي، والتي جرى خلالها بحث علاقات الصداقة وسبل تعزيزها وتطويرها بما يخدم المصالح المشتركة بين البلدين، لافتاً إلى أن غرفة الشارقة حريصة على الدفع الإيجابي باتجاه تطوير هذه العلاقات والمصالح وترسيخها.

وأكد أن هذه الزيارة الرئاسية تعكس السمعة الحسنة التي تحظى بها إمارة الشارقة ومكانتها الاقتصادية المتميزة على المستوى العالمي، في ظل التوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة والمتابعة الحثيثة من سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، التي تعزز اسم الإمارة كمركز إقليمي على خارطة التجارة العالمية.

من جانبه أعرب فخامة لويس غييرمو سوليس ريفيرا رئيس جمهورية كوستاريكا، عن حرص بلاده على تعميق أواصر العلاقات الثنائية مع دولة الإمارات العربية المتحدة عموماً وإمارة الشارقة خصوصا لما فيه مصلحة الشعبين الصديقين، وتحقيق التطور والازدهار لكليهما. وأعرب الرئيس الكوستاريكي   عن شكره لاهتمام  إمارة الشارقة في توسيع علاقاتها مع بلاده وإقامة مشاريع استثمارية كبرى فيها، داعيا المستثمرين والشركات وقطاع الأعمال في الإمارة للمجيء إلى  كوستاريكا والاستفادة من التسهيلات المتميزة التي تقدمها بلاده للمستثمرين ورجال الأعمال لتشجيعهم على إقامة مشاريعهم فيها.

وتحدث فخامته عن مزايا الاقتصاد الكوستاريكي وطبيعة النشاط التجاري الخارجي لبلاده، معرباً عن أمله بأن تثمر هذه الزيارة في تعزيز العلاقات وتبادل الاستثمارات بين البلدين في شتى المجالات والقطاعات.

وأبدى الرئيس الكوستاريكي إعجابه بالمستوى الحضاري الراقي الذي وصلت إليه دولة الإمارات، مشيرا إلى أنها الدولة التي طالما عملت على تحقيق المراكز الأولى في كل ميادين التطور والحضارة  بفضل جهودها في بناء قدرات الإنسان الإماراتي وتشجيعه على الإبداع والابتكار، وهي سمات متأصلة في جذور الثقافة الإماراتية.

وأشاد فخامته بحفاوة الاستقبال الذي حظي به، مؤكدا أن ما تم تحقيقه في هذه الزيارة من إنجازات على كافة الصعد كان فوق مستوى التوقعات، ونوه فخامته بالدور الثقافي الكبير الذي تقوم به إمارة الشارقة بشكل خاص ودورها الحضاري البارز في التقريب بين الثقافات وحوار الحضارات واحترام حقوق الإنسان بفضل الرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ومكانته الثقافية المرموقة في كافة أرجاء العالم.

وأشار الرئيس ريفيرا إلى أن زيارة الوفد الكوستاريكي إلى غرفة الشارقة تهدف إلى تعريف مجتمع الأعمال في هذه الإمارة الحيوية على مناخ الأعمال والفرص الاستثمارية المتوفرة في كوستاريكا، مشددا على رغبة بلاده في بناء علاقة شراكة استراتيجية طويلة المدى مع الغرفة.

بدوره رحب الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي رئيس دائرة العلاقات الحكومية في الشارقة بفخامة الرئيس الكوستاريكي والوفد المرافق له، مؤكدا تطلع الإمارة إلى توثيق وتعزيز علاقاتها الاقتصادية والتجارية والثقافية مع جمهورية كوستاريكا.

وشدد الشيخ القاسمي على أهمية تعزيز التعاون الثقافي بين البلدين مشيرا إلى أن نجاح الأعمال والتجارة والعلاقات الاقتصادية يعتمد على تعزيز التعاون الثقافي بين البلدين لما للثقافة من دور كبير في تحقيق أرضية راسخة من الفهم المشترك بين شعوب العالم.

وأعرب القاسمي عن رغبته في زيارة كوستاريكا والإطلاع على ثقافتها وحضارتها العريقة وبحث سبل تعزيز التعاون بين البلدين في كافة المجالات. كما دعا االشركات ورجال الأعمال الكوستاريكيين إلى القدوم إلى إمارة الشارقة والاستثمار فيها والاستفادة من الفرص والتسهيلات الكبيرة التي تقدمها للمستثمرين من كافة أرجاء العالم.

من جهته، قال سعادة خالد بن بطي الهاجري مدير عام غرفة الشارقة، إن هذا اللقاء التاريخي من شأنه أن يؤسس لمرحلة جديدة ومثمرة من العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين الشارقة وكوستاريكا، وأن يفتح الباب واسعاً أمام رجال الأعمال والمؤسسات من البلدين للتعرف على مناخ الأعمال وفرص التعاون والاستثمار المتوفر لدى الجانبين.

وأفاد خالد بن بطي أن النقاش تركز بين الجانبين حول المواضيع ذات الاهتمام المشترك، وتحديداً في مجال السياحة والخدمات والصيرفة الإسلامية والاستثمار في البنية التحتية. كما بحث الاجتماع مدى إمكانية الاستفادة من تجربة طيران العربية في كوستاريكا من خلال التعاون المستقبلي في هذا الجانب.

وتطرق خالد بن بطي إلى مسيرة التطور والنماء التي تشهدها دولة الإمارات في جميع المجالات، مسلطاً الضوء على ما تزخر به إمارة الشارقة من مزايا تجعل منها بيئة اقتصادية ومالية واستثمارية جاذبة ومستقرة ومشجعة، من خلال تبنيها السياسات الاقتصادية المرنة وحرصها على توفير المناطق الحرة والمعارض المتخصصة، والكثير من الفرص المجدية أمام المستثمرين في مختلف القطاعات، إلى جانب بنيتها التحتية المتقدمة ذات المستوى العالمي وتكاليف الإنتاج المنخفضة فيها وقوانينها التجارية المحفزة، والتي تجعل من الإمارة منصة لا تضاهى للنجاح والتوسع من خلالها في أسواق المنطقة.

ولفت خالد بن بطي إلى التزام الغرفة بدعم القطاع الخاص ورعاية مصالح مجتمع الأعمال وتزويده بالمعلومات التي تساعده على تطوير أعماله، موجهاً دعوة رسمية لرجال الأعمال في كوستاريكا للاستفادة من المناخ الاستثماري المشجع في الشارقة والذي يتيح للشركات الوطنية والأجنبية على حد سواء القدرة على المنافسة عالمياً.

وتابع الحضور فيلمين تسجيليين أولهما عن إمارة الشارقة تم خلاله تسليط الضوء على مناخ الأعمال الفريد وعوامل الجذب الاستثماري التي تتفرد بها الشارقة، التي تعد ثالث إمارات الدولة من حيث مساهمتها في الناتج المحلي، والمدينة التي تحتضن أكبر منطقة صناعية على مستوى الإمارات، فضلاً عن ما تتمتع به من تنوع اقتصادي وموقع جغرافي مميز، ومناطق حرة وموانىء حديثة، وبنية تحتية وتشريعية متطورة. فيما استعرض الفيلم التسجيلي الثاني تاريخ كوستاريكا العريق وواقعها الحضاري المميز وفرص الاستثمار الكبرى التي تزخر بها.

من جانب آخر، نصت مذكرة التفاهم بين الغرفة ووكالة كوستاريكا الوطنية لترويج الصادرات، التي وقّعها كل من سعادة رئيس الغرفة وسعادة ألكساندر مورا ديلجادو وزير الخارجية بصفته رئيس الوكالة، وشهدها فخامة لويس غييرمو سوليس ريفيرا رئيس جمهورية كوستاريكا والشيخ فاهم القاسمي رئيس دائرة العلاقات الحكومية في الشارقة، على التنسيق بين السلطات المعنية والوكالات المتخصصة لدى الطرفين لتبادل المواد المنشورة والمعلومات بشكل مستمر والتي تخص النشاطات الاقتصادية وتنمية التجارة، بما فيها المعارض التجارية الدولية التي تقام في إمارة الشارقة، والقيام بدور مراكز اتصال رئيسية لزيادة التعاون الاقتصادي والتجارة الثنائية ودعم الخدمات المساندة للوفود الزائرة والتمهيد لخدمات التوفيق بين المشاريع التجارية.

كما نصت المذكرة على تنمية وتنظيم البعثات التجارية للشركات الإماراتية للمشاركة في البعثة التجارية للمشترين (BTM) في كوستاريكا كل عام، وكذلك ابتعاث شركات كوستاريكا للمشاركة في المعارض المتخصصة والعامة التي تنظمها غرفة تجارة وصناعة الشارقة، بالإضافة إلى التنسيق مع السلطات المعنية والوكالات المختصة للندوات والمؤتمرات لتبادل المعلومات وأفضل الممارسات في الأعمال التجارية المتعلقة بتنمية التجارة والاستثمار بين إمارة الشارقة بصفة خاصة ودولة الإمارات بصفة عامة.

وتعد وكالة كوستاريكا الوطنية لترويج الصادرات هيئة عامة مسؤولة عن تصميم وتنسيق البرامج المتعلقة بالصادرات والاستثمار لتنمية دولة كوستاريكا، حيث يحق لها تنسيق وتطبيق مثل هذه البرامج مع المنشآت الخاصة، فيما يتعلق بالصادرات والاستثمار.

وفي نهاية الزيارة نظمت غرفة تجارة وصناعة الشارقة زيارة رسمية لرئيس جمهورية كوستاريكا  والوفد المرافق له حيث رافقه بالزيارة الشيخ فاهم القاسمي وعدد من مسؤولي الغرفة إلى متحف الشارقة للحضارة الإسلامية، حيث اطلع الوفد على ما يحتويه المتحف من مقتنيات الفنون والثقافة الإسلامية من حيث القطع الفريدة التي تعود إلى أكثر من خمسة آلاف سنة. والأجنحة المتعددة التي يعرض فيها الكثير من الآثار النادرة والكنوز الحضارية التي يزخر بها العالم الإسلامي ، كما اشاد الوفد بالحضارة العربية الاسلامية المتميزة التي تزخر بها امارة الشارقة والقيمة الثقافية التي تكتسبها الامارة.

ويُعتبر الألمنيوم أحد أبرز واردات كوستاريكا من الإمارات وتشتهر كوستاريكا باحتضانها أكبر مشروع لإنتاج الطاقة الكهرومائية في أمريكا الوسطى بقدرة إنتاجية تبلغ 305.5 ميجاواط بينما يصل إجمالي ناتجها من الطاقة المتجددة إلى 2.5 جيجاواط وفق أحدث الأرقام الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة المتجددة "آيرينا" التي تتخذ من "مدينة مصدر" في أبوظبي مقرا لها وتلبي مصادر الطاقة المتجددة 98 بالمائة من الطلب على الكهرباء في كوستاريكا بحسب معهد كوستاريكا للكهرباء التابع للحكومة.

وتقدم كوستاريكا حوافز ضريبية للمستثمرين الأجانب، ولديها علاقات اقتصادية قوية مع الدول المحيطة بها، وهي وجهة سياحية عالمية حيث يعتبر القطاع السياحي هو القطاع الأكثر نشاطاً بالبلاد، إضافة إلى قطاعات أخرى كالتكنولوجيا والخدمات والأمن الغذائي، إلى جانب صناعة المعدات الطبية.

تعليقك

قمة