بحثت "غرفة تجارة وصناعة الشارقة" مع وفد رسمي من جمهورية كازاخستان، سبل تقوية أطر التعاون الاقتصادي وتطوير العلاقات التجارية والاستثمار المتبادل بين الشارقة وكازاخستان بما يُعزّز العلاقات الثنائية ويدعم مصالح مجتمعي الأعمال لدى الجانبين.
وناقش اللقاء الذي عقد مؤخرا، على هامش أعمال الدورة الثالثة لـ"منتدى الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر 2017"، وبحضور سعادة عبد الله سلطان العويس رئيس مجلس إدارة غرفة الشارقة، وسعادة خيرات لاما شريف سفير جمهورية كازاخستان لدى الدولة رئيس الوفد، مجالات التعاون ما بين الغرفة والسفارة لفتح الأبواب أمام مزيد من فرص التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري والمشروعات الاستثمارية بين الشارقة وكازاخستان.
وأبدى الجانبان الرغبة بتوقيع مذكرة تفاهم وتعاون مشترك بين غرفة الشارقة ونظيرتها في كازاخستان في الفترة المقبلة. كما ركزت الغرفة على أهمية قطاع المعارض في إمارة الشارقة والفرص التي يوفرها مركز اكسبو الشارقة للشركات الأجنبية الراغبة بالدخول أو التوسع في أسواق المنطقة، وذلك بحضور سعادة عبدالله إبراهيم دعيفس وسعادة ناصر مصبح الطنيجي أعضاء مجلس إدارة الغرفة، ومحمد أحمد أمين مساعد المدير العام لقطاع الاتصال والأعمال في الغرفة، إلى جانب أعضاء الوفد الكازاخستاني الذي ضم ممثلي عدد من المسؤولين في السفارة وهيئات الترويج الاستثماري في كازاخستان.
ورحب سعادة عبد الله سلطان العويس رئيس الغرفة بالوفد الكازاخستاني. وأكد أن علاقات الصداقة المتنامية بين الإمارات وكازاخستان وفّرت مناخاً مؤاتياً لتعزيز مبادرات القطاع الخاص في كلا البلدين، معرباً عن حرص الغرفة على الارتقاء بمستوى العلاقات التجارية والاستثمارية بين الشارقة وكازاخستان ومواصلة التنسيق المشترك مع الجانب الكازاخستاني لتوسيع آفاق التعاون في كافة القطاعات الاقتصادية.
وحث العويس رجال الأعمال الكازاخستانيين على الاستثمار في الشارقة والاستفادة من مقوماتها الاقتصادية والصناعية الرائدة في المنطقة وبوصفها مركزا رئيسياً لتصدير السلع والبضائع، وكذلك استثمار الفرص المجزية المتاحة فيها والمزايا التي توفرها غرفة الشارقة للمستثمرين الأجانب، معتبراً أن النمو المتواصل في حجم التبادل التجاري بين الإمارات وكازاخستان يحثنا على بذل المزيد من الجهود لدفع العلاقات الاقتصادية بين الشارقة وكازاخستان نحو مزيد من الازدهار وتعزيز الاستثمار المتبادل في قطاعات أخرى والاستفادة من الفرص المتاحة التي تخدم مصالح القطاع الخاص لدى الطرفين.
من جانبه، أكد سعادة خيرات لاما شريف السفير الكازاخستاني لدى الدولة، حرص بلاده على تعزيز العلاقات المثمرة على كافة المستويات مع دولة الإمارات العربية المتحدة وخاصة في ظل مرور ربع قرن على إقامة العلاقات الدبلوماسية بينهما، منوهاً إلى أن بحث آفاق التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري والاستثماري مع غرفة الشارقة يصب في هذا الإطار ويخدم مصالح البلدين الصديقين ومجتمعي الأعمال فيهما.
ونوّه شريف بمتانة العلاقات الاقتصادية والتجارية القائمة بين كازاخستان والشارقة، مبدياً حرص بلاده على مواصلة تعزيز أطر التعاون الثنائي بين الجانبين في مجال الأعمال والاستثمارات في مختلف القطاعات الاقتصادية الرئيسية، مشيداً بما حققته الشارقة من تقدم في شتى المجالات والتي عززت من مكانتها ودورها الاقتصادي الحيوي في المنطقة. كما دعا رجال الأعمال والمستثمرين الإماراتيين إلى الاستفادة من المزايا والفرص الاستثمارية المجزية في بلاده ولاسيما في مجال الثروة الزراعية والحيوانية.
وفي ختام اللقاء وجّه السفير الكازاخستاني دعوة رسمية لرئيس غرفة الشارقة لزيارة بلاده للتعرف عن قرب على الفرص الاستثمارية في بلاده، كما أعلن عن زيارة مرتقبة لمحافظ جنوب كازاخستان إلى الشارقة في شهر نوفمبر المقبل لتوقيع عدد من مذكرات التفاهم مع بعض الجهات الحكومية الاقتصادية والخدمية في الإمارة. وقد رحب رئيس الغرفة بتلبية الدعوة وبالوفد الزائر.
وتُعتبر دولة الإمارات العربية المتحدة من المستثمرين الرئيسين في كازاخستان. ويقدر حجم استثماراتها المباشرة في الاقتصاد الكازاخستاني بنحو ملياري دولار خلال الفترة 2005-2016. وكانت دولة الإمارات وجمهورية كازاخستان وقعتا في مايو الماضي اتفاقية تلغي بموجبها الدولة تأشيرة الدخول عن المواطنين الكازاخيين في إطار الجهود المبذولة لتعزيز التعاون والاستثمار والتجارة والسياحة المتبادلة بين البلدين.