بحثت غرفة تجارة وصناعة الشارقة تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية مع مدينة طنجا المغربية وذلك خلال اجتماع عقد مؤخراً مع وفد يمثل مختلف القطاعات الاقتصادية من غرفة التجارة والصناعة والخدمات برئاسة محمد البشير مهدي المكلف بشؤون رئاسة غرفة التجارة والصناعة والخدمات لولاية طنجة، على هامش ملتقى التحكيم الصناعي الذي استضافته إمارة الشارقة مؤخراً.
وحضر الاجتماع سعادة عبد الله سلطان العويس، رئيس مجلس إدارة غرفة الشارقة، وسعادة محمد الشحي، عضو مجلس إدارة غرفة الشارقة، وسعادة خالد بطي الهاجري، مدير عام غرفة الشارقة، وإبراهيم الجروان، مدير إدارة العلاقات الاقتصادية والتسويق في الغرفة، وحميد المعلى خبير موارد بشرية.
وبحث الجانبان سبل تطوير العلاقات الثنائية، وكيفية التعاون والتنسيق في مجالات اقتصادية متنوعة يمتلك فيها الجانبات إمكانات كبيرة، وقدرات تنافسية عالية، بما يحقق للطرفين ميزة تنافسية في قطاعات رئيسية تشكل ركائز لنمو الاقتصاد في المدينتين.
وطالب الوفد المغربي بالاستفادة من الخبرات المتنوعة التي راكمتها إمارة الشارقة على صعيد مختلف القطاعات ومنها قطاعات الصناعة والتجارة وخدمات الأعمال، خصوصاً مع تنوع اقتصاد الشارقة، واحتلاله مرتبة متقدمة ضمن المدن العربية الواعدة التي أظهرت إمكانات كبيرة في مسيرة النمو الاقتصادي.
ورحب العويس في كلمته أمام الوفد الزائر بالعلاقات الأخوية والقوية التي تربط دولة الإمارات بشقيقتها المملكة المغربية، معتبراً إن التكامل الاقتصادي والتجاري بات مطلباً أساسياً لجميع الاقتصادات الراغبة بالاستفادة من الفرص العالمية في عالم الأعمال، ومؤكداً أن غرفة الشارقة منفتحةً على التعاون التام مع مجتمع الأعمال في طنجا بما يحقق الأهداف والمصالح المشتركة.
ولفت رئيس مجلس إدارة غرفة الشارقة إلى أن الإمارة خطت خطوات بارزة لتنمية وتطوير اقتصادها، وترسيخ مفاهيم التميز والجودة والابتكار في جميع قطاعاتها الاقتصادية، مشيراً إلى أن الشارقة تمتلك 20 مدينة صناعية تعزز من بيئة الاستثمار فيها، واستثمرت في قطاعها السياحي الذي يجذب زواراً من كافة أنحاء العالم، واهتمت بالثقافة والتعليم مما جعلها من رواد المسيرة التعليمية والثقافية العالمية وآخرها اختيارها عاصمةً عالمية للكتاب لعام 2019.
وأضاف العويس قائلاً:" لقد شكلت رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة منطلقاً للعديد من الإنجازات التي حققتها الشارقة، ونحن مستعدون لمشاركة خبراتنا ومعارفنا مع أشقائنا في مدينة طنجا، والاستفادة من فرصهم الاستثمارية لمصلحة القطاع الخاص في الشارقة."
وبدوره أشار سعادة خالد بن بطي الهاجري مدير عام غرفة الشارقة إلى أهمية التعاون في مجالات الطاقة البديلة والسياحة والتجارة خصوصاً مع امتلاك المدينتين لقدرات تنافسية في هذه المجالات، فالشارقة تعتبر مركزاً للتجارة في المنطقة وطنجا تمتلك موقعاً جغرافياً استراتيجياً يربط طرق التجارة بين شمال أفريقيا والقارة الأوروبية وحتى مناطق غرب القارة الأفريقية.
ولفت بن بطي إلى أهمية الطاقة البديلة في توفير موارد إضافية تعزز من تنافسية بيئة الأعمال، وتقلل كلفتها على قطاع الأعمال، معتبراً الاستثمار في الطاقة البديلة استثماراً في المستقبل الواعد لقطاع الأعمال، مشيراً في الآن ذاته إلى أهمية قطاع السياحة في الدفع بعجلة النمو والتطور.
وأضاف مدير عام غرفة الشارقة قائلاً:" يسعدنا التأكيد دوماً على انفتاحنا على مشاركة خبراتنا مع أشقائنا العرب، ومستعدون دوماً لبحث آليات متطورة ومبتكرة لتنسيق التعاون، حيث نتطلع لتنظيم معرض مشترك في مدينة طنجا للمنتجات المحلية المصنعة في إمارة الشارقة، واستعراض مزايا الشارقة لجذب الاستثمارات المغربية وإفادة مجتمع الأعمال في طنجا."
وبدوره أكد محمد البشير مهدي رئيس وفد مدينة طنجا على عمق الروابط بين مدينته وإمارة الشارقة، معتبراً الزيارة خطوة في الإتجاه الصحيح نحو علاقات ثنائية أكثر قوة وتميزاً في مجالاتها المتنوعة، تعزز الشراكة الاقتصادية، وتنمي روابط مجتمعي الأعمال في المدينتين.
ولفت مهدي إلى رغبة مجتمع الأعمال في طنجا في الاستفادة من خبرات دولة الإمارات العربية المتحدة التي باتت نموذجاً عالمياً للأعمال، ودولةً رائدةً في تطبيق أفضل الممارسات العالمية المبتكرة في عالم الأعمال، مشيراً إلى أن الشارقة تمتلك خبرات واسعة في قطاع الأعمال يمكن ان تشكل إضافة لمجتمع الأعمال المغربي.
وأضاف مهدي قائلاً:" لفتنا إجراءات تسهيل المعاملات والمراجعات في مركز الشارقة للتحكيم، حيث نتطلع لاعتماد نموذج مشابه له في طنجا يساهم في تسهيل المعاملات، وتعزيز تجربة العملاء، ونثمن انفتاح غرفة الشارقة على المساعدة في هذا المجال."
واستعرض الوفد المغربي فرص الاستثمار في المدينة وخصوصاً قطاع السياحة الذي يجذب سنوياً أكثر من 3 ملايين سائح، في حين تتميز المدينة بقطاع زراعي متطور معروف بمناخه وطبيعته التي تساعد على زرع وإنتاج المحاصيل المتنوعة، وتربية المواشي وإنتاج اللحوم، موضحاً ان المغرب مميزاً بحكم تواجده في موقع استراتيجي يجعل منه بوابة نحو أوروبا، الأمر الذي سهل عملية الإنفتاح أمام الاسواق العالمية وخاصة اوروبا.
كما استعرض الوفد القطاعات الصناعية في مدينته وخصوصاً صناعة السيارات حيث يوجد مصنع لشركة رينو للسيارات يضم أكثر من 3,000 موظف، وتتميز بقطاع صناعة الطيران، وامتلاكه لأكبر ميناء في المملكة المغربية مما يسهل ربط طرق التجارة العالمية، داعياً المستثمرين من الشارقة للقدوم للمدينة والإطلاع عن كثب على الفرص الاستثمارية المتنوعة.