بحثت غرفة تجارة وصناعة الشارقة تعزيز العلاقات الاقتصادية مع جمهورية الصين الشعبية، وسبل تطويرها وتنميتها، وإمكانية الاستفادة من موقع إمارة الشارقة ومميزاتها التنافسية كمركز للشركات الصينية الراغبة بالتوسع في أسواق المنطقة.
جاء ذلك خلال استقبال غرفة الشارقة برئاسة سعادة محمد راشد ديماس، عضو مجلس ادارة الغرفة لوفد من المجلس الصيني لتنمية التجارة الدولية- فرع اقليم نينغشيا ترأسه سعادة "ياو كويلنج" في مقر الغرفة مؤخرا بحضور محمد أحمد أمين، مساعد المدير العام لقطاع الاتصال والاعمال، وعمر علي صالح مدير ادارة العلاقات الدولية بالغرفة.
وأشاد ديماس في كلمته بالعلاقات الاقتصادية المتقدمة التي تربط بين جمهورية الصين الشعبية ودولة الإمارات العربية المتحدة، معتبراً إن غرفة الشارقة تنظر بإيجابية إلى التطور الحاصل في الجوانب الاقتصادية للتعاون الثنائي بين الإمارة والصين، خصوصاً مع بروز الشارقة كوجهة مثالية جاذبة للشركات الصينية.
وأكد ديماس في كلمته أمام الوفد الزائر اهتمام غرفة الشارقة بنسج روابط قوية مع مجتمع الأعمال الصيني، والعمل على تعريفه بالفرص والمزايا الاستثمارية في إمارة الشارقة، حيث زار الشارقة خلال الفترة الماضية عدد من الوفود ومجالس صينية خاصة وحكومية ورجال أعمال راغبين باتخاذ الشارقة قاعدة لتوسيع نشاطاتهم التجارية والاقتصادية.
ولفت عضو مجلس إدارة غرفة الشارقة إلى العلاقات المتميزة بين الغرفة ونظرائها في الصين معتبراً إن هذه العلاقات تسخّر على الدوام لخدمة مجتمع الأعمال في الشارقة وخصوصاً مع التعاون القائم مع المجلس الصيني لتنمية التجارة الدولية - فرع اقليم نينغشيا.
ووجه الجانب الصيني دعوة لغرفة الشارقة للمشاركة في معرض الصين والدول العربية 2017 الذي ستستضيفه الصين في سبتمبر من العام الحالي، والذي يشكل منصة مثالية للتعاون بين الصين والدول العربية في مجالات متنوعة تشمل الزراعة والخدمات اللوجستية والسياحة والخدمات المالية والابتكار وغيرها من القطاعات الجاذبة للاستثمارات.
ويشمل المعرض ندوات وورش عمل ولقاءات ثنائية ستساهم في التعريف بمقومات الاستثمار في الصين، وتعرف الشركات الصينية بفرص الاستثمار في الأسواق العربية.
وأشادت سعادة "ياو كويلنج" رئيسة الوفد الصيني بمستوى العلاقات الثنائية مع غرفة الشارقة، مشيراً إلى أنها ترتقي إلى مستوى الطموحات والإمكانات المشتركة، ومعتبراً إن غرفة الشارقة هي شريك استراتيجي لا غنى عنه لإقليم نينغشيا الصيني.
وأضافت " كويلنج" إن الشارقة وطدت من مكانتها كمركز للاستثمارات الصينية نظراً لما تمتلكه من مقومات ومزايا استثنائية تجعل منها وجهة رئيسية للمستثمرين الصينين في مختلف المجالات الاقتصادية، مشدداً في هذا المجال على ضروروة البناء على هذه المقومات لتعزيز التعاون الثنائي.
وتعليقاً على الدعوة، أضاف ديماس قائلاً: إن غرفة الشارقة حريصة على أن تدعم هذه العلاقات من خلال إيجاد قواسم مشتركة ترتقي بالتعاون القائم وتطوره إلى مستويات أرفع. ولذلك فإننا مهتمون بالمشاركة في المعارض والمؤتمرات والفعاليات الاقتصادية الصينية المتنوعة لإبراز الصورة المشرقة عن إمارة الشارقة وبيئة أعمالها، والترويج للفرص الاستثمارية المتاحة أمام الشركات الصينية، حيث ننظر للمعرض الصيني العربي الذي تستضيفه الصين في سبتمبر المقبل كفرصة مثالية لإستعراض ميزاتنا، وإمكانات القطاع الخاص في الشارقة."
وبدوره وجه محمد أحمد أمين دعوة مفتوحة لقطاع الأعمال الخاص في إقليم نينغشيا للمشاركة في المعارض التي ينظمها ويستضيفها مركز إكسبو الشارقة ومنها معرض الغذاء الحلال وستيل فاب ومعرض الساعات والمجوهرات، معتبراً إن المشاركة الصينية في مثل هذه الفعاليات مهمة لنسج شراكات اقتصادية مستقبلية بين ممثلي القطاع الخاص لدى الجانبين، مشيراً في هذا المجال إلى أن غرفة الشارقة ستقوم بتزويد الوفد الصيني بقائمة بالمعارض السنوية التي ينظمها مركز اكسبو الشارقة كي يتم تعميمها على شركات القطاع الخاص في الإقليم.
ولفت مساعد المدير العام لقطاع الاتصال والاعمال إلى أن السوق الصينية تعتبر سوقاً استراتيجية رئيسية للقطاع الخاص في الشارقة، مؤكداً في هذا المجال التزام الغرفة الكامل بتسهيل قنوات التواصل المشتركة، والحرص على تفعيل التعاون القائم بما يخدم المصالح التنموية والاقتصادية للشارقة والصين.
واستعرض أمين أمام الوفد الزائر المقومات الاستثمارية التي تتمتع بها إمارة الشارقة وخصوصاً البنية التحتية والمرافق اللوجستية المتطورة التي تساعد المستثمرين الصينين على التوسع نحو أسواق دول مجلس التعاون الخليجي التي تعتبر وجهة أساسية للاستثمارات الصينية، لافتاً إلى تنوع الفرص الاستثمارية في الشارقة والتي تشمل قطاعات السياحة والتجارة والعقارات والصناعة والخدمات اللوجستية والخدمات الطبية والفنون والتعليم والثقافة.
وينظم معرض الصين والدول العربية 2017 تحت رعاية وزارة التجارة الصينية والمجلس الصيني لتنمية التجارة الدولية وحكومة منطقة نينغشيا الشعبية الذاتية الحكم. ويقام المعرض كل عامين حيث ستقام دورة هذا العام خلال الفترة من 6 – 9 سبتمبر 2017 في مدينة ينجوان في إقليم نينغشيا.
وقد شهد المعرض خلال دوراته الخمس الماضية منذ إطلاقه في عام 2010، مشاركة أكثر من 29 رئيساً من الصين والدول المشاركة، و336 مسؤولاً حكومياً رفيع المستوى ، و6700 مشاركاً من 80 دولة ومنطقة ومنظمة دولية، حيث يعتبر المعرض منصة أساسية لتطوير العلاقات الاقتصادية بين الصين والدول العربية.
يذكر إن غرفة الشارقة ترتبط بعلاقات متميزة مع الجهات الصينية المعنية بالتعاون الاقتصادي حيث سبق لها وأن وقعت مذكرة تفاهم تعاون مع المجلس الصيني لتنمية التجارة الدولية- فرع اقليم نينغشيا، بالإضافة إلى توقيع مذكرة تفاهم أخرى مع إدارة التعاون الاقتصادي والتجاري في إقليم نينغشيا.
ونصت الاتفاقية التي وقعتها غرفة الشارقة مع مجلس الصين لتنمية التجارة الدولية على التعاون لتحقيق الأهداف التنموية للطرفين، حيث يلتزم الجانبان بتبادل الخبرات والمعارف، وتنظيم المنتديات والندوات واللقاءات المتخصصة، والتدريب المهني، وتبادل المعلومات حول السلع والعرض والطلب، وتشجيع اعضاء الجانبين على المشاركة في المعارض والمنتديات التي ينظمها الطرف الآخر، بالإضافة إلى تأسيس آلية وإطار متميز يسهل استثمار شركات كل طرف في بيئة العمل لدى الجانب الآخر سواءٌ أكان في نشاطات الترويج وتبادل الزيارات أو توفير المعلومات والبيانات التجارية والاقتصادية التي تفيد المستثمرين في اتخاذ قراراتهم الاستثمارية.